أخبار العملات الرقمية

هل يخفّض الفيدرالي الفائدة عندما يزيد التضخم؟

منطق السياسة النقدية الكلاسيكي يقول: عندما يرتفع التضخم فوق المستهدف (عادة 2%) لا يميل الفيدرالي إلى خفض الفائدة؛ بل غالبًا يثبّت الفائدة أو يرفعها لكبح الطلب ومنع ترسّخ التضخم.

تشير تقارير حديثة إلى أن ارتفاع التضخم والمخاطر الجيوسياسية يدفعان لتوقعات تأجيل خفض الفائدة بدلًا من الإسراع به.

وهناك تصريحات لمسؤولة في الفيدرالي (بيث هامّاك) تفيد بإمكانية رفع الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعًا لفترة طويلة، مع تفضيل عام للإبقاء على الفائدة دون تغيير “لبعض الوقت” ما لم يتدهور سوق العمل بشدة.

حتى مع تباطؤ التضخم، الفيدرالي قد يبقي الفائدة مرتفعة إلى أن يرى سلسلة بيانات تؤكد هبوط التضخم بشكل مستدام؛ لأن خفض الفائدة مبكرًا قد يضر “المصداقية” ويعيد إشعال التضخم.

بالتالي فإن زيادة التضخم لا تعني خفض الفائدة؛ بالعكس، غالبًا تعني “انتظار/تثبيت” أو “رفع” حسب مدى استمرار التضخم وقوة الاقتصاد.

هل يرتفع التضخم أم ينخفض عند ضربة نووية؟

الضربة النووية ليست “صدمة واحدة” بل حزمة صدمات: طاقة + سلاسل إمداد + هلع مالي + ركود محتمل. لذلك الإجابة الأدق: قد يرتفع التضخم في البداية ثم يتغير المسار لاحقًا حسب حجم الدمار واستمرار التعطّل.

على المدى القصير: الميل الأقرب هو ارتفاع التضخم (صدمة عرض)

أي حدث يرفع أسعار الطاقة والوقود أو يعرقل الإمدادات يخلق تضخمًا مدفوعًا بالتكاليف. تغطيات 2026 تربط بوضوح بين الاضطرابات/الهجمات وارتفاع أسعار النفط واحتمال صعود الضغوط التضخمية.

لذلك في السيناريو النووي—خصوصًا إن مسّ الطاقة أو الشحن—فالاحتمال الأكبر أن نشهد قفزة تضخم قصيرة الأجل.

على المدى المتوسط: قد ينخفض التضخم إذا تحولت الأزمة إلى ركود حاد (صدمة طلب)

إذا أدت الضربة إلى:

  • انهيار ثقة المستهلكين والشركات.
  • تراجع الإنفاق والاستثمار.
  • تشدد ائتماني/أزمة مالية.

فهنا يحدث ما يشبه “ركود عميق” يضغط على الطلب، وقد يدفع التضخم للهبوط لاحقًا. (لكن هذا ليس مضمونًا، لأن صدمة العرض قد تبقي الأسعار مرتفعة حتى مع ركود—وهو سيناريو ركود تضخمي).

ماذا يفعل الفيدرالي في سيناريو نووي؟

يعتمد على أي خطر يصبح “الأشد”:

  • إذا كان الخطر الرئيسي هو تضخم مرتفع وممتد بسبب الطاقة: الفيدرالي يميل إلى التثبيت أو الرفع (كما لمّحت تصريحات مسؤولة الفيدرالي)، مع الحذر من اعتبار صدمات الطاقة “مؤقتة” في العادة.
  • إذا كان الخطر الرئيسي هو انكماش/بطالة/أزمة سيولة: قد يذهب إلى خفض الفائدة وتوفير سيولة طارئة حتى لو كان التضخم مرتفعًا، لأن الاستقرار المالي يصبح أولوية. (وهذا يتسق مع فكرة التفويض المزدوج: التضخم مقابل التوظيف).

خلاصة

  • عند زيادة التضخم: الفيدرالي غالبًا لا يخفض؛ بل يثبت أو يرفع، وخفض الفائدة يأتي عادة عندما يتأكد من هبوط التضخم أو يتدهور سوق العمل بوضوح.
  • عند ضربة نووية: غالبًا يرتفع التضخم أولًا بسبب صدمة العرض (طاقة/إمدادات)، ثم قد ينخفض لاحقًا إذا تحولت الصدمة إلى ركود عميق يضرب الطلب—أو قد يدخل الاقتصاد في ركود تضخمي حسب شدة تعطّل العرض.

[adsforwp id="60211"]
[adsforwp id="60211"]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى