تقارير كريبتو +

التحالف الذكي: أبرز مشاريع العملات الرقمية التي تدمج الذكاء الاصطناعي (AI) بالبلوكتشين

في عام 2026، لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين كمسارين متوازيين، بل ككيان واحد متكامل يعيد صياغة مفهوم “اللامركزية الذكية”. إذا كان البلوك تشين يمثل “الجسد” الذي يوفر الشفافية والأمان، فإن الذكاء الاصطناعي هو “العقل” الذي يمنح هذا الجسد القدرة على التحليل واتخاذ القرار. هذا التحالف أنتج جيلاً جديداً من العملات الرقمية التي لم تعد مجرد وسيلة للدفع، بل وقوداً لمحركات ذكاء اصطناعي عالمية.

العلاقة التكاملية: لماذا يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى البلوكتشين؟

قبل الغوص في المشاريع، يجب فهم “لماذا الآن؟”. يواجه الذكاء الاصطناعي التقليدي ثلاث مشكلات كبرى: احتكار البيانات من قبل الشركات الكبرى، التكلفة الباهظة للحوسبة، و”الصندوق الأسود” (عدم معرفة كيف اتخذ الذكاء الاصطناعي قراره). هنا يأتي دور البلوكتشين ليقدم:

  • لامركزية الحوسبة: توزيع مهام التدريب المعقدة على آلاف الأجهزة بدلاً من خوادم مركزية.
  • شفافية البيانات: تسجيل مصادر تدريب النماذج على سجل غير قابل للتلاعب لضمان المصداقية.
  • الوكلاء المستقلون: برمجيات ذكاء اصطناعي تملك محفظة رقمية وتبرم العقود وتدفع الرسوم بشكل آلي تماماً.

أبرز المشاريع التي تقود “التحالف الذكي” في 2026

تتنوع المشاريع بين توفير البنية التحتية وبين بناء نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، وإليك أهمها:

1. تحالف الذكاء الاصطناعي الفائق (ASI – سابقاً Fetch.ai)

يُعتبر هذا المشروع “العمود الفقري” لاقتصاد الوكلاء المستقلين. بعد اندماج Fetch.ai مع SingularityNET وOcean Protocol، تشكل كيان ضخم يهدف لبناء ذكاء اصطناعي عام (AGI) لا تسيطر عليه “بيج تيك”.

  • ماذا يفعل؟ يتيح إنشاء “وكلاء برمجين” يمكنهم حجز الفنادق، أو التفاوض على أسعار الطاقة، أو إدارة المحافظ المالية نيابة عنك عبر البلوكتشين.

2. شبكة ريندر (Render Network – RENDER)

مع انفجار الحاجة لتوليد الصور والفيديوهات عبر الذكاء الاصطناعي (مثل نماذج Sora وStable Diffusion)، أصبحت “الطاقة الحوسبية” هي النفط الجديد.

  • ماذا يفعل؟ يربط الأشخاص الذين يملكون وحدات معالجة رسومية (GPU) عاطلة بمن يحتاجونها لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يخلق سوقاً عالمياً لامركزياً وبأسعار تنافسية جداً مقارنة بـ Amazon أو Google.

3. بيتنسور (Bittensor – TAO)

يُوصف غالباً بأنه “بيتكوين الذكاء الاصطناعي”. بدلاً من تعدين العملات عبر حل معادلات رياضية، يقوم المعدنون هنا بتقديم “ذكاء”.

  • ماذا يفعل؟ هو بروتوكول لتبادل نماذج التعلم الآلي. النماذج التي تقدم إجابات أدق وتتعلم بشكل أفضل تكافأ بعملة TAO، مما يخلق مكتبة ذكاء اصطناعي عالمية وموزعة تتطور بشكل جماعي.

4. بروتوكول نير (NEAR Protocol)

رغم أنه بلوك تشين من الطبقة الأولى، إلا أن “نير” أعاد تموضع نفسه كـ “AI-First Blockchain”.

  • ماذا يفعل؟ يركز على “تجريد السلسلة” بحيث يمكن للوكلاء الذكيين العمل عبر شبكات مختلفة بسلاسة، ويوفر بيئة لتشغيل نماذج اللغة الضخمة (LLMs) مباشرة على السلسلة بخصوصية تامة.

القيمة السوقية والآفاق المستقبلية لعام 2026

تشير بيانات السوق إلى أن القيمة السوقية المجمعة لعملات الذكاء الاصطناعي تجاوزت 30 مليار دولار في أواخر 2025، مع توقعات بنمو مطرد في 2026 نتيجة تحول المؤسسات لاستخدام الحلول اللامركزية لخفض تكاليف الـ GPU. إن الاستثمار في هذا القطاع لم يعد مجرد مضاربة على “ترند”، بل هو استثمار في البنية التحتية التي ستشغل الجيل القادم من الإنترنت (Web3).

[adsforwp id="60211"]
[adsforwp id="60211"]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى