أسعار الذهب والفضة تصل إلى مستويات قياسية تاريخية بينما تهبط العملات الرقمية: فما هي الأسباب؟

يشهد السوق المالي اليوم تباينًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أسعار المعادن الثمينة بقيادة الذهب والفضة لتسجل أرقامًا قياسية جديدة، في حين تراجع سوق العملات الرقمية (الكريبتو) بشكل ملحوظ.
أبرز تحركات السوق:
المعادن الثمينة (ارتفاع):
الذهب: قفز بنسبة 2% ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند حوالي 4,762 دولارًا للأونصة.
الفضة: ارتفعت بنسبة 5% لتسجل رقمًا قياسيًا جديدًا تجاوز 95 دولارًا.
كما سجل البلاديوم والبلاتين مكاسب ملحوظة، حيث تداولا عند حوالي 1,869 دولارًا و2,446 دولارًا على التوالي.
العملات الرقمية (انخفاض):
البيتكوين (BTC): انخفضت إلى ما دون مستوى الدعم الحاسم عند 90 ألف دولار، ليتم تداولها حول 89,800 دولار.
الإيثيريوم (ETH): تراجع بنسبة 6% ليصل سعره إلى حوالي 2,998 دولارًا.
القيمة السوقية الكلية: انخفض إجمالي سوق الكريبتو بنسبة 4% ليستقر عند حوالي 3.02 تريليون دولار.
الأسباب الرئيسية لهذا التباين في الأسواق:
1. الأزمات الجيوسياسية ومخاوف الرسوم الجمركية: تفوق أداء المعادن الثمينة نتيجة تصاعد التوترات السياسية. فقد هدد الرئيس ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات الأوروبية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن “جرينلاند”. هذا دفع المتداولين للهروب إلى الملاذات الآمنة (الذهب والفضة) وسط ضعف الدولار الأمريكي.
2. تأخر التشريعات وتصفية العقود:
تأثر سوق الكريبتو سلبًا بتأخير تمرير “قانون الوضوح” (Clarity Act) في مجلس الشيوخ الأمريكي.
شهد السوق موجة بيع ضخمة وتصفية لعقود المتداولين الذين راهنوا على الارتفاع (Long Traders). وفقًا للبيانات، تمت تصفية ما مجموعه 693 مليون دولار، منها 632 مليون دولار كانت من نصيب المراهنين على الصعود.
ماذا يتوقع المحللون مستقبلاً؟
انعكاس الاتجاه: يتوقع خبراء “وول ستريت” أن يحدث قريباً تدوير لرأس المال (Capital Rotation)، حيث تنتقل الأموال من الذهب والفضة لتعود إلى سوق العملات الرقمية، مما قد يشعل موجة صعود جديدة للكريبتو.
نشاط المؤسسات والحيتان: المؤسسات الاستثمارية الكبرى تسرع من تبنيها للعملات الرقمية. وتشير البيانات إلى أن كبار المستثمرين (الحيتان) الذين يملكون ما بين 100 إلى 1000 بيتكوين مستمرون في تجميع المزيد من العملات منذ الموافقة على صناديق التداول (ETFs).



