5 أسباب وراء القفزة المفاجئة للعملات الرقمية اليوم

بعد أسبوع من التراجعات الحادة التي دفعت البيتكوين إلى ملامسة مستوى 60,000 دولار، شهدت الأسواق انتعاشاً ملحوظاً اليوم. هذا الارتداد لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل تقنية واقتصادية.
1. انتعاش أسهم التكنولوجيا (ارتباط “نازداك”)
أحد المحركات الرئيسية لارتفاع الكريبتو اليوم هو الارتداد القوي في سوق الأسهم الأمريكية، وتحديداً قطاع التكنولوجيا.
تأثير الذكاء الاصطناعي: أدى تزايد التفاؤل بشأن إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على أجهزة الذكاء الاصطناعي (مثل تصريحات مدير شركة Nvidia) إلى دفع مؤشر “داو جونز” لتجاوز مستوى 50,000 نقطة لأول مرة، مما شجع المستثمرين على العودة للأصول ذات المخاطر العالية مثل البيتكوين.
2. عمليات “تغطية المراكز القصيرة” (Short Covering)
بعد الهبوط العنيف، وصل البيتكوين إلى مستويات “تشبع بيعي” تقنية.
إغلاق الصفقات الهابطة: مع بدء ارتفاع السعر فوق 60 ألف دولار، اضطر المتداولون الذين راهنوا على هبوط السعر (Short sellers) إلى شراء البيتكوين لإغلاق مراكزهم وتجنب الخسارة، مما خلق “ضغط شراء” اصطناعي دفع الأسعار للأعلى بسرعة نحو مستويات 70,000 دولار.
3. استقرار التدفقات الخارجة من صناديق الـ ETFs
شهدت الأيام الماضية تخارجاً هائلاً للسيولة من صناديق الاستثمار المتداولة (خاصة صندوق بلاك روك).
توقف نزيف السيولة: أظهرت بيانات اليوم استقراراً في هذه التدفقات، حيث بدأ المشترون المؤسسيون في رؤية مستويات 60,000 دولار كفرصة شراء جذابة (Buy the Dip)، مما وفر الدعم اللازم لاستقرار السعر وبدء الارتداد.
4. أداء العملات الكبرى اليوم (7 فبراير 2026):
البيتكوين (BTC): نجح في العودة فوق مستوى 70,000 دولار، محققاً ارتداداً بنسبة تجاوزت 11% من أدنى مستوياته الأسبوعية.
الإيثريوم (ETH): ارتفع بنسبة 12% ليتداول حول مستوى 2,030 دولار، مدعوماً بتحسن المعنويات العامة في قطاع التمويل اللامركزي.
الريبل (XRP): كان الأبرز أداءً بارتفاع قارب 25%، مدفوعاً بأخبار تحوله إلى توكن تسوية أساسي للمؤسسات المالية على شبكة XRPL.
5. دور “الخوف والجشع”
وصل مؤشر الخوف والجشع (Fear & Greed Index) إلى مستويات متدنية جداً (حول رقم 5) خلال الانهيار. تاريخياً، عندما يصل الخوف إلى هذه الدرجة المتطرفة، يميل السوق للارتداد لأن “الأسوأ قد انتهى” في نظر العديد من المتداولين المحترفين.
الخلاصة
الارتداد الحالي يوصف بأنه “ارتداد إغاثة” (Relief Rally) نتيجة استقرار أسواق المال العالمية وتصحيح فني للمبالغة في البيع. ومع ذلك، لا يزال المحللون يحذرون من تقلبات قادمة بانتظار وضوح الرؤية بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتعيينات الجديدة في الإدارة.



