موسم الصيام الرقمي: لماذا غابت الموجة الخضراء عن البيتكوين هذا العام؟

لطالما ارتبط شهر رمضان المبارك في السنوات الأخيرة بنمط صعودي لعملة البيتكوين، حيث اعتاد المستثمرون على رؤية “موجات خضراء” تتزامن مع هذا الوقت من العام. ولكن، مع اقتراب شهر رمضان لعام 2026، تشير البيانات الحالية إلى أن هذا النمط يواجه اختباراً عسيراً قد يؤدي إلى كسره لأول مرة منذ فترة طويلة.
1. لغز “نمط رمضان” (The Ramadan Effect)
تاريخياً، شهدت أسواق الكريبتو زيادة في نشاط التداول والسيولة خلال شهر رمضان، خاصة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
تغير العادات: يميل المتداولون في المنطقة إلى زيادة نشاطهم الرقمي خلال ساعات المساء والليل، مما كان يضخ سيولة إضافية في السوق.
التفاؤل الموسمي: ارتبطت هذه الفترة في دورات سابقة بارتفاعات ملحوظة جعلت المحللين يطلقون عليها اسم “رالي رمضان”.
2. لماذا يبدو الأمر مختلفاً هذه المرة؟
رغم التاريخ الإيجابي، أكد المقال أن الظروف المحيطة بشهر رمضان 2026 (الذي يصادف أواخر فبراير ومارس) مغايرة تماماً:
الضغوط الكلية (Macro): لا يزال السوق يرزح تحت وطأة سياسات واشنطن التجارية المتشددة والتعريفات الجمركية، مما يخلق حالة من “النفور من المخاطرة” تتجاوز التأثيرات الموسمية.
غياب المحفزات: في السنوات الماضية، كانت هناك أخبار تنظيمية إيجابية تدعم الصعود، بينما يسيطر الآن الجمود التشريعي والخوف من التضخم.
3. البيانات الفنية: صراع عند مستويات حاسمة
يتحرك البيتكوين حالياً في مناطق سعرية حساسة (حول 64,000 – 65,000 دولار). يؤكد المحللون أن “رالي رمضان” يحتاج إلى:
اختراق حقيقي: تجاوز مستوى الـ 69,000 دولار لاستعادة الثقة.
سيولة مؤسسية: عودة التدفقات الإيجابية لصناديق الـ ETFs، والتي شهدت نزيفاً مستمراً في الآونة الأخيرة.
4. توقعات المحللين: صعود متأخر أم ركود؟
هناك انقسام في الآراء؛ فبينما يرى البعض أن الصعود قد يتأخر حتى أواخر الشهر الفضيل (قرب عيد الفطر)، يخشى آخرون من أن الدورة الحالية “هابطة” بما يكفي لإلغاء أي تأثيرات موسمية معتادة، مما يجعل الحذر هو سيد الموقف.



