كيف تحولت مايكروستراتيجي إلى أول شركة لتخزين البيتكوين في العالم؟

في هذا المقال سنسلط الضوء على النموذج الاقتصادي الفريد الذي ابتكره مايكل سايلور، مؤسس شركة مايكروستراتيجي، والذي أدى إلى تحويل شركة برمجيات تقليدية إلى كيان مالي عملاق يُعرف الآن بـ “شركة خزانة البيتكوين” (Bitcoin Treasury Company).
1. ما هي استراتيجية “MSTR” الفريدة؟
لا تكتفي الشركة بشراء البيتكوين بفاائض أرباحها فقط، بل تستخدم أدوات مالية متطورة:
الرفع المالي الذكي: تقوم الشركة بإصدار “سندات قابلة للتحويل” (Convertible Notes) بفوائد منخفضة جداً لاستخدام تلك الأموال في شراء المزيد من البيتكوين.
إصدار الأسهم: تستغل الشركة ارتفاع سعر سهمها لإصدار أسهم جديدة وبيعها، ثم استخدام العوائد فوراً لزيادة حيازتها من البيتكوين.
2. العلاقة بين سعر السهم والبيتكوين
أوضح التقرير أن سهم MSTR أصبح يعمل كـ “رافعة مالية” للبيتكوين؛ فغالبًا ما يرتفع السهم بنسبة أكبر من ارتفاع البيتكوين نفسه. هذا يرجع إلى أن المستثمرين يشترون السهم كطريقة غير مباشرة لامتلاك البيتكوين مع الاستفادة من الإدارة المالية النشطة للشركة.
3. مقياس النجاح: “عائد البيتكوين” (BTC Yield)
ابتكرت الشركة مقياساً جديداً للأداء يسمى “عائد البيتكوين”، وهو يقيس مدى زيادة كمية البيتكوين التي تمتلكها الشركة لكل سهم. الهدف هو زيادة هذه النسبة باستمرار، مما يعني أن كل مساهم في الشركة يمتلك كمية أكبر من البيتكوين بمرور الوقت دون أن يضطر لشراء المزيد من الأسهم.
4. المخاطر والفرص
المخاطر: تعتمد الاستراتيجية بشكل كلي على صعود سعر البيتكوين على المدى الطويل. أي هبوط حاد ولفترة طويلة قد يضغط على ميزانية الشركة وقدرتها على سداد الديون.
الفرص: يرى المحللون أن مايكروستراتيجي وضعت نموذجاً قد تتبعه دول وشركات كبرى أخرى، مما يجعلها “الرائدة” في هذا المجال وصاحبة أكبر مخزون مؤسسي في العالم.



