الخطف مقابل الكريبتو في فرنسا: مؤسس تيليجرام يقرع ناقوس الخطر

أطلق بافيل دوروف، مؤسس تطبيق “تيليجرام”، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الارتفاع الحاد في عمليات اختطاف أصحاب العملات الرقمية في فرنسا، رابطاً هذا الاتجاه بوقائع تسريب بيانات الضرائب ومعلومات المستثمرين. ويجادل دوروف بأن الكشف المتزايد عن المعلومات المالية الشخصية يجعل حاملي العملات المشفرة أهدافاً أسهل للعصابات الإجرامية المنظمة التي تنشط في جميع أنحاء البلاد.
ظاهرة الخطف المتزايدة في فرنسا
صرح دوروف بأن فرنسا قد سجلت بالفعل حوالي 41 حالة اختطاف لأشخاص يمتلكون عملات رقمية خلال الأشهر الأولى من عام 2026. وأشار إلى وجود نمط واضح يربط بشكل مباشر بين البيانات الشخصية المسربة والهجمات الجسدية، حيث يستخدم المجرمون المعلومات المكشوفة لتحديد وتتبع مالكي الثروات الرقمية.
وتشير التقارير إلى أن الوضع قد تصاعد ليصبح مشكلة أمنية متكررة، حيث تشهد فرنسا الآن حالة اختطاف مرتبطة بالعملات الرقمية تقريباً كل يومين ونصف. وما كان يبدو في السابق حوادث فردية، تحول إلى نمط ثابت من الجرائم العنيفة عبر مناطق متعددة.
حالات اختطاف موثقة
أشار المقال إلى عدد من الحوادث التي أثارت قلقاً كبيراً في مجتمع العملات الرقمية:
يناير 2025: اختطاف المؤسس المشارك لشركة “Ledger” في فرنسا في قضية فدية.
مايو 2025: استهداف ابنة مدير تنفيذي لشركة عملات رقمية في محاولة اختطاف في وضح النهار في باريس.
مايو 2025: اختطاف قريب لمستثمر في العملات الرقمية والمطالبة بفدية بالعملات المشفرة.
2026: وقوع عدة حوادث “هجمات مفتاح الربط” (wrench attacks) التي تُجبر الضحايا على تحويل أموالهم تحت التهديد.
قضية تسريب بيانات الضرائب المزعومة
سلط دوروف الضوء على حالة الموظفة السابقة في مصلحة الضرائب الفرنسية، “غالية س.”، التي تم احتجازها في عام 2025 بتهمة بيع بيانات مستثمري العملات الرقمية لمجموعات إجرامية. وبحسب التقارير، استُخدمت هذه المعلومات في عمليات ابتزاز وعمليات اختطاف استهدفت المستثمرين.
وأكد دوروف أنه بمجرد وصول المجرمين إلى تفاصيل مثل الأسماء، والعناوين، والروابط المالية، يصبح تحديد أصحاب العملات الرقمية ذات القيمة العالية أسهل بكثير، مما يزيد من المخاطر الجسدية التي يتعرضون لها.
حوادث بارزة زادت من المخاوف
تسببت عدة قضايا في زيادة القلق لدى المجتمع؛ ففي عام 2025، تعرض ديفيد بالاند، المؤسس المشارك لشركة “Ledger”، وزوجته للاختطاف وتعرضا لعنف شديد خلال محاولة للحصول على فدية.
وفي حادثة أخرى، تم اختطاف عائلة رائد أعمال في مجال العملات الرقمية في منطقة بورغوندي، حيث طالب المهاجمون بفدية قدرها 400 ألف يورو. كما شهد اقتحام لمنزل في منطقة “بلودالميزو” احتجاز العديد من أفراد الأسرة كرهائن لساعات، مما يبرز التهديد المتزايد.
الجدل حول إنفاذ القانون والخصوصية
أكدت السلطات الفرنسية أنها تجري تحقيقات واعتقالات مستمرة في العديد من القضايا التي تشمل مجموعات منظمة، بما في ذلك شبكات عابرة للحدود، مشيرة إلى أن حماية المستثمرين أصبحت الآن أولوية متزايدة.
من ناحية أخرى، انتقد دوروف التوسع في وصول الحكومات إلى البيانات الشخصية، معتبراً أن ذلك يزيد من المخاطر بدلاً من تقليلها. وأضاف أن “تيليجرام” ستغادر السوق الفرنسية بدلاً من السماح بالوصول إلى الرسائل الخاصة، مؤطراً ذلك كصراع بين الخصوصية والمراقبة الحكومية.



